المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
آيــــــه وتـــــفــــســــــــــيـــر
منتديات شباب وصبايا سوريا > سوريا الديني > منتدى القرآن الكريم
قيصر
الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، فله الحمد أنا جعلنا مسلمين ، وله

الحمد أن أكرمنا بقراءة كلامه ، اللهم لك الحمد يا الله أن جعلت القرآن بِلغتنا حيث يسهل فهمها ..

ولك الحمد أن جعلت القرآن هداية للناس ، ونبراساً يضيء لنا الطريق وصلي اللهم وسلم على

نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..



ف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أيها الأحبة من إخوة / وأخوات .. من أحب الله وصدق في حبه وجدته من أحرص الناس على فهم القرآن

وتدبره ، كيف لا وهو كلام الله ! قال تعالى : " كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى

النُّورِ
"، لذا حري بنا أن نفهم معانيه ونكرر قراءة تفسيره فكلام ربنا لا يستطيع فهمه إلا الربانين


من أهل العلم الذين صدقوا واخلصوا وتركوا الدنيا رغبة في الآخرة فأكرمهم الفتاح بفتح من عنده

حتى فهموه ، فالقرآن منهج وقد قال أحد أهل العلم عن القرآن :


وقد أودع الله فيه علم كل شىء ، ففيه الأحكام والشرائع ، والأمثال والحكم ، والمواعظ والتأريخ ،

والقصص ونظام الأفلاك ، فما ترك شيئا من الأمور إلا وبينها ، وما أغفل من نظام في الحياة إلا

أوضحه ..


لذلك سيكون هذا الموضوع (( آية وتفسير )) .. فكل عضو

أحب الله وكلامه سيفيد نفسه وغيره بوضع آية أثرت

فيه سواء أكانت تفسيراً أو تدبر أو تفسير سورةً بكاملها .. وأحياناً تكون قرآءة التفسير
كاملاً عليك شاقة ، لذا هنا سنضع الآيات وما يدريكم لعلنا نختم القرآن في هذا
الموضوع ، ولن يجدي ولن ينفع إلا بتفاعلكم ..




وسأحاول بأذن الله ان أتيكم بالتفسير لكل آيه تضعونها هنا


ومن اراد ان يساعد فلهو كل الشكر واسأل الله العلي الكريم ان يجعلها في ميزان اعماله

بشرط ان يكون التفسير من مواقع واهل علم موثوق فيهم






********************

اللهم أجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء همنا وطريقنا الذى نمشى عليه اللهم آمين يارب

وفق من كتب معنا وأثراه ونشره وقرأه وكتبه اللهم آمين




وأختم بقول الله :



(( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ))








منقول للآفادة
CONTESA
يسلمووووووو إيديك يـآرب..

وجزاك الله الف خير..

تحيـآتي..
قيصر
إقتباس(CONTESA @ Jun 6 2010, 06:35 PM) *
يسلمووووووو إيديك يـآرب..

وجزاك الله الف خير..

تحيـآتي..




الله يسلم ئلبك


عراسي كونتي منورة اختي الغاليه


الله لا يحرمنا هالطله يارب
RoseSham
موضوع حلو كتير قيصر

يعطيك الف عافية يا رب

لي عودة happy.gif

قيصر
إقتباس(RoseSham @ Jun 6 2010, 06:43 PM) *
موضوع حلو كتير قيصر

يعطيك الف عافية يا رب

لي عودة happy.gif





بتنوري باي وئت روزايا


وناطرك ياغاليه
ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم




يثبت الموضوع للتواصل والفائدة .



وألف شكر إلك قيصر والله يجعله في ميزان حسناتك .




وعلى حب الله ورسوله نلتقي.



ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم




اسمح لي بنقله لمنتدى القرآن الكريم .



وعلى حب الله ورسوله نلتقي .



ṥŷяĩάหяǿŝз
يعطيك العافية ياسر..

وربي يجعلو بميزآن حسنآتكhappy.gif

ودي..~~
ريمــــا
بميــزآن أعمــآلك يـــآربــ ..




و أن شــآء الله رح كون معك happy.gif ..




تسلم آيــديك أخي ..
قيصر
شكراً لكل من مر على اعتاب متصفحي

واخص بالشكر سمو الاميرة وست الكل

الغالية جدا الاخت ليلى عامر
ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم




تسمح لي أبدأ قيصر ؟!




وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


قيصر
ست الكل انت ماتطلبي


انت بس تأشري باصبعك


الله لا يحرمنا من تواجدك


منورة ياغالية
ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم



شكراً قيصر .




قال تعالى :


{ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ }

البقرة : 2 / 14





يالله تفضلوا حدا يشوف لنا تفسير هذه الآية بشكل دقيق .




من المقصودون بهذه الآية ؟! وبمن يستهزؤون ؟!





وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


ريمــــا
المقصودين بـآلآيــة < المنــآفقيــن > ..





و يستهزؤون بـ [ المؤمنيـــن ] ..





أن المنـآفقين آذآ لقوآ اللذين آمنوآ قـآلوآ إنـآ معكم مؤمنين بـآلله ورســوله ..




و آذآ خلوآ إلى شيـآطينهم و آنفردوآ بهم سوآء شيــآطين الجن أو الأنس ..




فــآلوآ إنـآ معكم على دينكم ومآ آمنـآ بدينهم .. بل آستهزئنـآ بهم بإظهـآر إيمـآننــآ بمحمد و أصحــآبه ..























أن شـآء الله كون كفيت happy.gif ..




و يعطيك آلف عــآفيــة يـآ غــآلية ..


قيصر
بارك الله فيك اختي ريما



الآيه الثانيه


هي بنفس السورة


﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ﴾
(19)

البقرة
قيصر
اخواني اود ان اضع بين يديكم


هذا الموقع ليكن عوناً وسنداً لكم


في تدبر وفهم معاني كلمات القرآن



واستخدامه بسيط جداً


معاني كلمات القرآن الكريم

ليلى عامر

بسم الله الرحمن الرحيم



إقتباس
الآيه الثانيه


هي بنفس السورة



" أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ "




وهذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين ، وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ، ويشكون تارة أخرى ، فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم ( كصيب )



والصيب :



المطر ، قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، وناس من الصحابة ، وأبو العالية ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، [ ص: 190 ] والحسن البصري ، وقتادة ، وعطية العوفي ، وعطاء الخراساني ، والسدي ، والربيع بن أنس .



والبرق :

هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الأحيان ، من نور الإيمان ؛ ولهذا قال : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ) أي : ولا يجدي عنهم حذرهم شيئا ؛ لأن الله محيط [ بهم ] بقدرته ، وهم تحت مشيئته وإرادته ، كما قال : ( هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط ) [ البروج : 17 - 20 ] .


والصواعق :


جمع صاعقة ، وهي نار تنزل من السماء وقت الرعد الشديد ،




وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


قيصر
نفس السورة


﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾
(30)
ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم





﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾



شرح الكلمات :



{ الملائكة } : جمع مَلأْك ويخفف فيقال مَلَك وهم خلق من عالم الغيب أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى خلقهم من نور .



{ الخليفة } : من يخلف غيره ، والمراد به هنا آدم عليه السلام .



{ يفسد فيها } : الافساد فى الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصى .



{ يسفك } : يسيل الدماء بالقَتْلِ وَالجَرْحِ .



{ نسبح بحمدك } : نقول سبحان الله وبحمده . والتسبيح : التنزيه عما لا يليق بالله تعالى .



{ ونقدس لك } : فننزهك عما لا يليق بك . والتقديس : التطهير والبعد عما لا ينبغى . واللام فى لك زائدة لتقوية المعنى إذ فعل قدس يتعدى بنفسه يقال قدّسَه .



معنى الآية :


يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر قوله للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة يخلفه فى إجراء أحكامه فى الأرض ، وان الملائكة تساءلت متخوفة من أن يكون هذا الخليفة ممن يسفك الدماء ويفسد فى الأرض بالكفر والمعاصى قياساً على الجن الذين حصل منهم ما تخوفوه . فأعلمهم ربهم أنه يعلم من الْحِكم والمصالح ما لا يعلمون .



والمراد من هذا التذكير :


المزيد من ذكر الأدلة الدالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته الموجبة للايمان به تعالى ولعبادته دون غيره .



هداية الآية :


من هداية الآية :


1- سؤال من لا يعلم غيره ممن يعلم .


2- عدم انتهار السائل وإجابته أو صرفه بلطف .


3- معرفة بدء الخلق .


4- شرف آدم وفضله .



وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


ليلى عامر

بســم الله الـرحمــن الرحيــم





{ قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ }



البقرة : 2/ 33




وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


قيصر


تفسير القرطبي



وإذ قلنا للملائكة



أي واذكر . وأما قول أبي عبيدة : إن " إذ " زائدة فليس بجائز ; لأن إذ ظرف .

وقال : " قلنا " ولم يقل قلت لأن الجبار العظيم يخبر عن نفسه بفعل الجماعة تفخيما وإشادة بذكره .

والملائكة جمع ملك , وروي عن أبي جعفر بن القعقاع أنه ضم تاء التأنيث من الملائكة إتباعا لضم الجيم في " اسجدوا " .

ونظيره " الحمد لله " .

اسجدوا لآدم


السجود معناه في كلام العرب التذلل والخضوع ,

قال الشاعر : بجمع تضل البلق في حجراته ترى الأكم فيها سجدا للحوافر الأكم : الجبال الصغار .

جعلها سجدا للحوافر لقهر الحوافر إياها وأنها لا تمتنع عليها . وعين ساجدة , أي فاترة عن النظر ,

وغايته وضع الوجه بالأرض . قال ابن فارس : سجد إذا تطامن , وكل ما سجد فقد ذل .

والإسجاد : إدامة النظر . قال أبو عمرو : وأسجد إذا طأطأ رأسه ,

قال : فضول أزمتها أسجدت سجود النصارى لأحبارها قال أبو عبيدة : وأنشدني أعرابي من بني أسد : وقلن له أسجد لليلى فأسجدا يعني البعير إذا طأطأ رأسه .

ودراهم الإسجاد : دراهم كانت عليها صور كانوا يسجدون لها ,

قال : وافى بها كدراهم الإسجاد استدل من فضل آدم وبنيه بقوله تعالى للملائكة : " اسجدوا لآدم " . قالو : وذلك يدل على أنه كان أفضل منهم .

والجواب أن معنى " اسجدوا لآدم " اسجدوا لي مستقبلين وجه آدم .

وهو كقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " [ الإسراء : 78 ]

أي عند دلوك الشمس وكقوله : " ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " [ ص : 72 ]

أي فقعوا لي عند إتمام خلقه ومواجهتكم إياه ساجدين .

وقد بينا أن المسجود له لا يكون أفضل من الساجد بدليل القبلة .

فإن قيل : فإذا لم يكن أفضل منهم فما الحكمة في الأمر بالسجود له ؟

قيل له : إن الملائكة لما استعظموا بتسبيحهم وتقديسهم أمرهم بالسجود لغيره ليريهم استغناءه عنهم وعن عبادتهم .

وقال بعضهم : عيروا آدم واستصغروه ولم يعرفوا خصائص الصنع به فأمروا بالسجود له تكريما .

ويحتمل أن يكون الله تعالى أمرهم بالسجود له معاقبة لهم على قولهم : " أتجعل فيها من يفسد فيها " لما قال لهم : " إني جاعل في الأرض خليفة " [ البقرة : 30 ]

وكان علم منهم أنه إن خاطبهم أنهم قائلون هذا , فقال لهم : " إني خالق بشرا من طين " [ ص : 71 ]

وجاعله خليفة , فإذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . والمعنى : ليكون ذلك عقوبة لكم في ذلك الوقت على ما أنتم قائلون لي الآن .

فإن قيل : فقد استدل ابن عباس على فضل البشر بأن الله تعالى أقسم بحياة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال : " لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون " [ الحجر : 72 ] .

وأمنه من العذاب بقوله : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " [ الفتح : 2 ] .

وقال للملائكة : " ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم " [ الأنبياء : 29 ] .

قيل له : إنما لم يقسم بحياة الملائكة كما لم يقسم بحياة نفسه سبحانه , فلم يقل : لعمري .

وأقسم بالسماء والأرض , ولم يدل على أنهما أرفع قدرا من العرش والجنان السبع .

وأقسم بالتين والزيتون . وأما قوله سبحانه : " ومن يقل منهم إني إله من دونه " [ الأنبياء : 29 ]

فهو نظير قوله لنبيه عليه السلام : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " [ الزمر : 65 ]

فليس فيه إذا دلالة , والله أعلم . واختلف الناس في كيفية سجود الملائكة لآدم بعد اتفاقهم على أنه لم يكن سجود عبادة ,

فقال الجمهور : كان هذا أمرا للملائكة بوضع الجباه على الأرض ,

كالسجود المعتاد في الصلاة ; لأنه الظاهر من السجود في العرف والشرع ,

وعلى هذا قيل : كان ذلك السجود تكريما لآدم وإظهارا لفضله , وطاعة لله تعالى , وكان آدم كالقبلة لنا .

ومعنى " لآدم " : إلى آدم , كما يقال صلى للقبلة , أي إلى القبلة .

وقال قوم : لم يكن هذا السجود المعتاد اليوم الذي هو وضع الجبهة على الأرض ولكنه مبقى على أصل اللغة ,

فهو من التذلل والانقياد , أي اخضعوا لآدم وأقروا له بالفضل .

فسجدوا
أي امتثلوا ما أمروا به . واختلف أيضا هل كان ذلك السجود خاصا بآدم عليه السلام فلا يجوز السجود لغيره من جميع العالم إلا لله تعالى ,

أم كان جائزا بعده إلى زمان يعقوب عليه السلام , لقوله تعالى : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " [ يوسف : 100 ]

فكان آخر ما أبيح من السجود للمخلوقين ؟ والذي عليه الأكثر أنه كان مباحا إلى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

وأن أصحابه قالوا له حين سجدت له الشجرة والجمل : نحن أولى بالسجود لك من الشجرة والجمل الشارد , فقال لهم : ( لا ينبغي أن يسجد لأحد إلا لله رب العالمين ) .

روى ابن ماجه في سننه والبستي في صحيحه عن أبي واقد قال : لما قدم معاذ بن جبل من الشام سجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ,

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما هذا ) فقال : يا رسول الله , قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم ,

فأردت أن أفعل ذلك بك ,

قال : ( فلا تفعل فإني لو أمرت شيئا أن يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) .


لفظ البستي . ومعنى القتب أن العرب يعز عندهم وجود كرسي للولادة فيحملون نساءهم على القتب عند الولادة .

وفي بعض طرق معاذ : ونهى عن السجود للبشر وأمر بالمصافحة .

قلت : وهذا السجود المنهي عنه قد اتخذه جهال المتصوفة عادة في سماعهم وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم ,

فيرى الواحد منهم إذا أخذه الحال بزعمه يسجد للأقدام لجهله سواء أكان للقبلة أم غيرها جهالة منه , ضل سعيهم وخاب عملهم .

إلا إبليس
نصب على الاستثناء المتصل ; لأنه كان من الملائكة على قول الجمهور : ابن عباس وابن مسعود وابن جريج وابن المسيب وقتادة وغيرهم ,

وهو اختيار الشيخ أبي الحسن , ورجحه الطبري ,

وهو ظاهر الآية . قال ابن عباس : وكان اسمه عزازيل وكان من أشراف الملائكة وكان من الأجنحة الأربعة ثم أبلس بعد .

روى سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان إبليس من الملائكة فلما عصى الله غضب عليه فلعنه فصار شيطانا .

وحكى الماوردي عن قتادة : أنه كان من أفضل صنف من الملائكة يقال لهم الجنة .

وقال سعيد بن جبير : إن الجن سبط من الملائكة خلقوا من نار وإبليس منهم , وخلق سائر الملائكة من نور .

وقال ابن زيد والحسن وقتادة أيضا : إبليس أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ولم يكن ملكا ,

وروي نحوه عن ابن عباس وقال : اسمه الحارث .

وقال شهر بن حوشب وبعض الأصوليين : كان من الجن الذين كانوا في الأرض وقاتلتهم الملائكة فسبوه صغيرا وتعبد مع الملائكة وخوطب ,

وحكاه الطبري عن ابن مسعود . والاستثناء على هذا منقطع , مثل قوله تعالى : " ما لهم به من علم إلا اتباع الظن " [ النساء : 175 ]

وقوله : " إلا ما ذكيتم " [ المائدة : 3 ]

في أحد القولين , وقال الشاعر : ليس عليك عطش ولا جوع إلا الرقاد والرقاد

ممنوع واحتج بعض أصحاب هذا القول بأن الله جل وعز وصف الملائكة فقال : " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " [ التحريم : 6 ]

, وقوله تعالى : " إلا إبليس كان من الجن " [ الكهف : 50 ] والجن غير الملائكة .

أجاب أهل المقالة الأولى بأنه لا يمتنع أن يخرج إبليس من جملة الملائكة لما سبق في علم الله بشقائه عدلا منه ,

لا يسأل عما يفعل , وليس في خلقه من نار ولا في تركيب الشهوة حين غضب عليه ما يدفع أنه من الملائكة .

وقول من قال : إنه كان من جن الأرض فسبي ,

فقد روي في مقابلته أن إبليس هو الذي قاتل الجن في الأرض مع جند من الملائكة , حكاه المهدوي وغيره .

وحكى الثعلبي عن ابن عباس : أن إبليس كان من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم ,

وخلقت الملائكة من نور , وكان اسمه بالسريانية عزازيل , وبالعربية الحارث ,

وكان من خزان الجنة وكان رئيس ملائكة السماء الدنيا وكان له سلطانها وسلطان الأرض ,

وكان من أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما , وكان يسوس ما بين السماء والأرض , فرأى لنفسه بذلك شرفا وعظمة ,

فذلك الذي دعاه إلى الكفر فعصى الله فمسخه شيطانا رجيما . فإذا كانت خطيئة الرجل في كبر فلا ترجه ,

وإن كانت خطيئته في معصية فارجه , وكانت خطيئة آدم عليه السلام معصية , وخطيئة إبليس كبرا .

والملائكة قد تسمى جنا لاستتارها , وفي التنزيل : " وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا " [ الصافات : 158 ] ,

وقال الشاعر في ذكر سليمان عليه السلام : وسخر من جن الملائك تسعة قياما لديه يعملون بلا أجر وأيضا لما كان من خزان الجنة نسب إليها فاشتق اسمه من اسمها ,

والله أعلم . وإبليس وزنه إفعيل , مشتق من الإبلاس وهو اليأس من رحمة الله تعالى .

ولم ينصرف ; لأنه معرفة ولا نظير له في الأسماء فشبه بالأعجمية ,

قال أبو عبيدة وغيره . وقيل : هو أعجمي لا اشتقاق له فلم ينصرف للعجمة والتعريف , قاله الزجاج وغيره .

أبى

معناه امتنع من فعل ما أمر به , ومنه الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم :

( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله - وفي راوية : يا ويلي - أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار ) .

خرجه مسلم . يقال : أبى يأبى إباء ,

وهو حرف نادر جاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من حروف الحلق ,

وقد قيل : إن الألف مضارعة لحروف الحلق . قال الزجاج :

سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول : القول عندي أن الألف مضارعة لحروف الحلق .

قال النحاس : ولا أعلم أن أبا إسحاق روى عن إسماعيل نحوا غير هذا الحرف .


واستكبر


الاستكبار : الاستعظام , فكأنه كره السجود في حقه واستعظمه في حق آدم ,

فكان ترك السجود لآدم تسفيها لأمر الله وحكمته . وعن هذا الكبر عبر عليه السلام بقوله :

( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) . في رواية فقال رجل :

إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة . قال : ( إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ) .

أخرجه مسلم . ومعنى بطر الحق : تسفيهه وإبطاله . وغمط الناس : الاحتقار لهم والازدراء بهم . ويروى : " وغمص " بالصاد المهملة ,

والمعنى واحد , يقال : غمصه يغمصه غمصا واغتمصه , أي استصغره ولم يره شيئا وغمص فلان النعمة إذا لم يشكرها .

وغمصت عليه قولا قاله , أي عبته عليه . وقد صرح اللعين بهذا المعنى فقال : " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " [ ص : 76 ] .

" أأسجد لمن خلقت طينا " [ الإسراء : 61 ] .

" لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون " [ الحجر : 33 ]

فكفره الله بذلك . فكل من سفه شيئا من أوامر الله تعالى أو أمر رسوله عليه السلام كان حكمه حكمه , وهذا ما لا خلاف فيه .

وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال : بلغني أن أول معصية كانت الحسد والكبر , حسد إبليس آدم ,

وشح آدم في أكله من الشجرة . وقال قتادة : حسد إبليس آدم , على ما أعطاه الله من الكرامة فقال :


أنا ناري وهذا طيني . وكان بدء الذنوب الكبر , ثم الحرص حتى أكل آدم من الشجرة , ثم الحسد إذ حسد ابن آدم أخاه .


وكان من الكافرين


قيل : كان هنا بمعنى صار , ومنه قوله تعالى : " فكان من المغرقين " .

وقال الشاعر : بتيهاء قفر والمطي كأنها قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها أي صارت .

وقال ابن فورك . " كان " هنا بمعنى صار خطأ ترده الأصول . وقال جمهور المتأولين :

المعنى أي كان في علم الله تعالى أنه سيكفر ; لأن الكافر حقيقة والمؤمن حقيقة هو الذي قد علم الله منه الموافاة .

قلت : وهذا صحيح , لقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري : ( وإنما الأعمال بالخواتيم ) .

وقيل : إن إبليس عبد الله تعالى ثمانين ألف سنة , وأعطي الرياسة والخزانة في الجنة على الاستدراج ,

كما أعطي المنافقون شهادة أن لا إله إلا الله على أطراف ألسنتهم , وكما أعطي بلعام الاسم الأعظم على طرف لسانه ,

فكان في رياسته , والكبر في نفسه متمكن . قال ابن عباس : كان يرى لنفسه أن له فضيلة على الملائكة بما عنده ,

فلذلك قال : أنا خير منه , ولذلك قال الله عز وجل : " ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين " [ ص : 75 ]

أي استكبرت ولا كبر لك , ولم أتكبر أنا حين خلقته بيدي والكبر لي فلذلك قال :

" وكان من الكافرين " . [ ص : 74 ] . وكان أصل خلقته من نار العزة , ولذلك حلف بالعزة فقال : " فبعزتك لأغوينهم أجمعين " [ ص : 82 ]

فالعزة أورثته الكبر حتى رأى الفضل له على آدم عليه السلام .

وعن أبي صالح قال : خلقت الملائكة من نور العزة وخلق إبليس من نار العزة .

قال علماؤنا - رحمة الله عليهم - : ومن أظهر الله تعالى على يديه ممن ليس بنبي كرامات وخوارق للعادات فليس ذلك دالا على ولايته ,

خلافا لبعض الصوفية والرافضة حيث قالوا : إن ذلك يدل على أنه ولي , إذ لو لم يكن وليا ما أظهر الله على يديه ما أظهر .

ودليلنا أن العلم بأن الواحد منا ولي لله تعالى لا يصح إلا بعد العلم بأنه يموت مؤمنا ,

وإذا لم يعلم أنه يموت مؤمنا لم يمكنا أن نقطع على أنه ولي لله تعالى , لأن الولي لله تعالى من علم الله تعالى أنه لا يوافي إلا بالإيمان .

ولما اتفقنا على أننا لا يمكننا أن نقطع على أن ذلك الرجل يوافي بالإيمان ,

ولا الرجل نفسه يقطع على أنه يوافي بالإيمان , علم أن ذلك ليس يدل على ولايته لله . قالوا :

ولا نمنع أن يطلع الله بعض أوليائه على حسن عاقبته وخاتمة عمله وغيره معه ,

قاله الشيخ أبو الحسن الأشعري وغيره . وذهب الطبري إلى أن الله تعالى أراد بقصة إبليس تقريع أشباهه من بني آدم ,

وهم اليهود الذين كفروا بمحمد عليه السلام مع علمهم بنبوته ,

ومع قدم نعم الله عليهم وعلى أسلافهم . واختلف هل كان قبل إبليس كافر أو لا ؟ فقيل :

لا , وإن إبليس أول من كفر . وقيل : كان قبله قوم كفار وهم الجن وهم الذين كانوا في الأرض .

واختلف أيضا هل كفر إبليس جهلا أو عنادا على قولين بين أهل السنة , ولا خلاف أنه كان عالما بالله تعالى قبل كفره .

فمن قال إنه كفر جهلا قال : إنه سلب العلم عند كفره . ومن قال كفر عنادا قال :

كفر ومعه علمه . قال ابن عطية : والكفر عنادا مع بقاء العلم مستبعد ,


إلا أنه عندي جائز لا يستحيل مع خذل الله لمن يشاء .
آآآه يآ أمتي
بارك الله فيك فكرة رائعة ياليت الكل يتفاعل ويشارك



قال تعالى(قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد *ولم يكن له كفواً أحد)


مع سبب النزول إذا سمحت
LM7T-DL3

قال الله تعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4) سورة الإخلاص



سبب نزول هذه السورة :
أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله " قل هو الله أحد ..... الآيات" الخ.



تفسير الآيات:

" قل هو الله أحد"
أي واحد ولا فرق بين الواحد والأحد.

" الله الصمد "
الصمد هو الذي يصمد إليه في الحاجات: أي يقصد لكونه قادراً على قضائها، وقيل معنى الصمد: الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزول. وقيل هو المستغني عن كل أحد، والمحتاج إليه كل أحد. وقيل هو المقصود في الرغائب والمستعان به في المصائب

" لم يلد ولم يولد"
أي لم يصدر عنه ولد، ولم يصدر هو عن شيء، لأنه لا يجانسه شيء، ولاستحالة نسبة العدم إليه سابقاً ولاحقاً. قال قتادة : إن مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود : عزيز ابن الله، وقال النصارى : المسيح ابن الله فكذّبهم الله فقال: " لم يلد ولم يولد " .

" ولم يكن له كفواً أحد "
هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها لأنه سبحانه إذا كان متصفاً بالصفات المتقدمة كان متصفاً بكونه لم يكافئه أحد ولا يماثله ولا يشاركه في شيء، والكفء في لغة العرب النظير، يقول هذا كفؤك : أي نظيرك .



مما ورد في فضل هذه السورة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ "قل هو الله أحد" فكأنما قرأ ثلث القرآن ) صحيح الجامع (6473).

اي من يقرأها ثلاث مرات فكأنما ختم القرآن

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاث ) السلسله الصحيحه للألباني



فائدة:
تستحب قراءة هذه السورة في الركعة الثانية من سنة الفجر، و سنة المغرب، و ركعتي الطواف.


والحمد لله أولا وآخرا

LM7T-DL3
قال تعالى ( انا اعطيناك الكوثر * فصلي لربك وانحر * ان شانئك هو الأبتر )

مع سبب النزول ..

وجزاكم الله خيرا
.
Invision Power Board © 2001-2010 Invision Power Services, Inc.